المحقق النراقي

33

مستند الشيعة

ورواية علي : عن النصراني يغتسل مع المسلم في الحمام ، قال : " إذا علم أنه نصراني اغتسل بغير ماء الحمام ، إلا أن يغتسل وحده على الحوض فيغسله ثم يغتسل " ( 1 ) . ولعموم أدلة تنجس القليل ( 2 ) الصادق على الحوض ، لعدم اتحاد مع المادة عرفا . ولأن المادة الناقصة عن الكر كالعلم ، خرج من مجموع ذلك ما كان مادته كرا عند الأكثر بالروايات المتقدمة من جهة ظهورها في ذلك كما مر ، وما كان المجموع كرا عند الآخرين ، بروايات الكر ( 3 ) الشاملة لذلك ، إما لعدم اعتبار الوحدة أو لصدقها . ويضعف الأول : بعدم الدلالة على النجاسة ، لعلم صراحته في نجاسة بدن الجنب ، وعدم العلم باستناد النهي إلى تنجسه بها لو كانت ، مع أن آخر الرواية لا يلائم حمل النهي على الحرمة ، بل لا قطع بكونه نهيا ، لاحتمال النفي ، وهو لا يفيد أزيد من الاستحباب . وبه يضعف الثاني . مضافا إلى معارضتهما مع ما هو أخص منهما مما يشتمل على ذكر المادة مما تقدم من أخبار الحمام ، فيخصصان به . بل معارضتهما مع ما لا يشتمل عليه أيضا تكفي في الرجوع إلى الأصل وترجيح الطهارة بل مع بعض عمومات طهارة الماء المتقدمة ( 4 ) بالتقريب المتقدم . ومنه يظهر ضعف الثالث أيضا . مضافا إلى صراحة الأكثر أخبار انفعال القليل بغير ماء الحمام ، وإلى منع عدم

--> ( 1 ) التهذيب 1 : 223 / 640 ، الوسائل 3 : 421 ، أبواب النجاسات ب 14 ح 9 . ( 2 ) راجع ص 36 - 40 . ( 3 ) الوسائل 1 : 158 أبواب الماء المطلق ب 9 . ( 4 ) عمومات طهارة ماء المطر وعمومات طهارة مطلق الماء ( منه رحمه الله تعالى ) .